أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

496

مجموع السيد حميدان

الذين هم سفن النجاة وأعلام العلم ومعادن الهدى . ولا مانع أن يعطي اللّه - سبحانه - آل محمد من العقل أزكى وأكثر مما أعطى أولئك الشيعة الذين أمرني بالرجوع إليهم والسؤال لهم . وأما قوله : فالجهل بنفسك أقبح الأشياء منك ؛ فإنما يجهل نفسه من ملكها زمام هواه ، واتبع أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ( 77 ) [ المائدة ] . وأما ما ذكرت في أبياتك الذميمة ، المؤسسة على البغي والنميمة ، من ذكر من خالف أو هجا فليس الذنب في ذلك لي ولا العذر فيه إليك . وأما قولك فيها : إن المخرجين لأحمد بن سليمان - عليه السّلام - من ثافت هم ذؤابة معشرك ، فأكثر المخالفين على الأئمة من ذؤابة معشرك لا سيما من أشبهك منهم ، وأما تعريفك لي بقولك لي : لست هنالك ، ولا سلكت في تلك المسالك ، وغير ذلك من اعتدائك علي ، وتسرعك بالأذية إليّ ، فأحسن جوابك عن ذلك السكوت ، لكون عرضك أهون من نسج العنكبوت ، وإني وإياك لكما قال الشاعر : ولو أني بليت بهاشمي * خئولته بنو عبد المدان صبرت على عداوته ولكن * تعالوا فانظروا بمن ابتلاني وأما قولك : إنك على أوفى يقين ، من بغضك للعترة الحاضرين ، فهب أنه وجب عليك بغض من عرفت من السرف ، فما الذي حملك على تناولك من سلف من السلف ، وقد قال اللّه تعالى في كتابه المبين ، مؤذنا لعباده المؤمنين : وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [ المائدة : 8 ] ، مع أنك لو وفقت ما امتدحت ببغضهم وقد قال الإمام المنصور باللّه - عليه السّلام - : إن شك في المولود يوما والد * فحبنا يوما عليه شاهد